نسبية 1 – (short stories)

Ladies and Gentlemen, dear readers and followers, I am very pleased but also honored & proud to have the privilege to share with you, the work of my good friend, Miss Jana El Ahmar. She is, as you will find out from her writings what people would call a rare talent, one of few in an extinct group of writers who make readers smile genuinely, honestly and easily.

In this series, entitled << نسبية >> (relativity) Miss El Ahmar tells the story of a school girl who’s deeply in love with one of her classmates but is somehow afraid to confess her love for him.

The details, the names, the authenticity of the story are only some of the things to expect, but stay tuned for many surprises as the story goes on…

The following is only the first part, I won’t tell everyone how many parts are there, as it’s probably one of the best thoughts to ponder about after you finish reading every part… Is it over? is that it? what happens next? stay tuned on here and come back weekly, exactly at to find out what happened next.

Thank you Jana again for publishing these on my blog, I hope everyone likes them the way I did…

 

نسبية 1

لا تعنيني نسبية آينشتاين …أكاد أتفأف.تقمعني حدية صوت أستاذ الفيزياء الذي يعلو حسب اندماجه مع النّظرية، فيسبب لي مزيداُ من النَفور، مزيداً من الغضب على سعيد الذي لم يأتِ ، فأسرّح نظري من الشّباك المطل على الملعب البلدي ،ثمّ أنظر إلى السّاعة التي بدأت أشكّ بحركة عقاربها. يرمقني الأستاذ بنظرةٍ تتدلّى منها نظاراتان رفيعتان استقرتا على رأس أنفه لطالما خشيت عليهما من السّقوط ، نظرةٍ أفهم منها أنّ “النّسبية ” أهم من سعيد. لكن كيف يجرؤ؟ إنّها المرّة الأولى التي يتغيب فيها عن حصّة الفيزياء دون علمي.أين أنت يا سعيد ؟ أتقابل تلك الفتاة التي أخبرتني أنّها تعجبك ؟ أوّد لو أفهم كيف لشاب بوسامتك ، بذكائك ، أن تعجبه “هبلة ” كتلك التي أشرت بي إليها بعد انتهاء الدّوام . لم تعجبني على الإطلاق لا بتنورتها التي تبدو أقصر من تنانير كل بنات الثانوية ، ولا بالأحمر الذي اقتحم وجنيتها بأسلوبٍ مبالغ فيه.أمّا ضحكتها؟ أفضّل صوت أستاذ الفيزياء. معرفتي بك، تشير أنّها ليست من النّمط الذي يستهويك وإعجابك بها هو مجرد ادعاء تستخدمه لإثارة غيظي تماماً كغزل البنات الذي كنت تأكله فوق ثيابي الجديدة أيّام العيد ، أو كعلامتك في الفيزياء التي لطالما تمنيت أن أحصل على نصفها أو كالكرة التي تركلها بصبينتك فتصيب رأسي . نعم إنّها تغيظني إلى هذا الحد يا سعيد . أشكّ لكونك معها، أو أشك لتفريطك بحصّة فيزياء لأجلها تاركا ًصديقة عمرك وحدها ، تنتظر انتهاء الحصة الطويلة ،تنظر إلى السّاعة للمرة العشرين ، …أكرهك أحياناً يا سعيد .

هذا التوفيق الذي يجلس في المقعد خلفي لم يسأم لحظةُ من التنكيت الذي طالني، يعتقد أنّي ، سعيد وأنا ، أكثر من مجرد صديقين . الجميع يعتقدون ذلك ، ويعبّرون عن الموضوع بثقة واضحة . أضحك وحدي فجأة بصوت مسموع، تتجه الأنظار كلّها ناحيتي كأني مجنونة فقدت الصّواب ، يرمقني الأستاذ مجدداً ، أخشى أن يسألني عن سبب الضّحك ،فأعتذر وأعطيه طابع الجدية . أعجز حتّى اليوم أن أمنع نفسي من الإنفجار بالضّحك ، في كلّ مرّة أتذكر نورا التي أتت إلى بيتي لتخبرني  أنها تكرهني على مسمع أمّي وأنني فتاة سيئة متلاعبة لا أستحق سعيد. حين أخبرته  بذلك ابتسم فقط ، كأنّه يجاريني احتراماً في ضحكتي البلهاء أو في دعابة أرويها تبدو سخيفة بالنّسبة إليه. لست أدري لما أخبرته أصلاً، ربما لأني اعتقدت أنّه سيفرح بوجود معجبة جديدة به . لكن بالفعل أين المضحك ؟ زميلتي تكرهني ،أهذا مضحك ؟ أنظر إلى نورا التي تجلس بعد مقعدين على يميني، أراها تتابع بعينيها الكبيرتين حركات الأستاذ ، اكتشف أنّها جميلة ، أمعقول أنّ سعيد لم يلحظ جمالها ؟ لم يحدثّني عنها يوماً ، لا يتجنبها  ولا يعيرها فائضاً من الإهتمام في الوقت نفسه …أحاول العودة إلى مجريات الحصّة التي لم أدخلها أصلاً ، أقرأ على اللوح الأخضر”نسبية التّزامن: يمكن لحدثين متزامنين، يحدثان في نفس الوقت في مكانين منفصلين ضمن جملة مرجعية، أن يكونا غير متزامنين متعاقبين بالنسبة لمراقب في جملة مرجعية أخرى.” لا أفهم . أقرأ جملةً أخرى” نسبية القياس: يمكن لعملية القياس التي يجريها مراقبين في جملتين مرجعيتين مختلفتين أن تعطي نتائج وقياسات مختلفة لنفس الشّيئ المقاس.” تبدو أسهل من الأولى لكن لا أفهم . طفح الكيل ،أنظر إلى السّاعة، لا أرى الوقت ، صوتٌ مدوّي يشعرني أنّي حلّقت  هبطت ،  ثمّ وجدت نفسي تحت الطّاولة ، حطام الزّجاج  يوخزني ، يحيط بي من كلّ صوب ، رفاقي يصرخون ،أسمعهم يركضون هلعاً خارج الصّف ، أحاول أن أنهض من تحت الطّاولة ،ألم الزّجاج أشعر به في جسدي كلّه ، أقف ،أرى أستاذ الفيزياء يرتجف لكنّه يحاول تهدئة الجميع ، توفيق وجهه أصفر ، يبدو أنّ الزّجاج تسبب له بجروح في وجهه ، ينظر إليّ بذهول ، أفهم أنّ حالتي لا تقلّ سوءاً . بعد لحظات ، يخلو الصّف تقريباً ، نتساعد توفيق وأنا على السّير،جروح الزّجاج تكاد لا تُحتمل ،أصرخ . التّلاميذ يتدافعون في ممرات المدرسة ، صوت سيارات الإسعاف تنذر بوجود ضحايا في الخارج ، يزيد فزعي ، يفوق ألمي للحظة ،أين سعيد ؟ أبكي . توفيق  يتركني ،يخاف من عودة الطّيران الإسرائيلي مرّة أخرى، يهرع إلى منزله .أترك مبنى المدرسة ،أسأل أحدهم عن مكان الغارة ،يشير أنّها إلى جانب الملعب البلدي، أتوّجه بخطى عرجاء صعبة ،وأنفاس يقطّعها أنين ، أحاول أن أسرع، أبكي،أسرع أكثر، أبكي أكثر ، وكأني أعرف أنّ سعيد هناك. أصل ، أرى صديقه “طلال ” يخرج من الملعب ،يراني ، يتجنب النّظرإليّ ، أقترب منه و أقف أمامه ، يجهش بالبكاء . يغمى عليّ.

أفتحّ عينيّ ، أجد نفسي في السّيارة مع “طلال ” وأمّه ، يأتيني صوتها مواسياً:” حبيبتي ، كدنا نصل ” .

 أسترق النّظر إلى الخارج ، أمام  “الهورس شو” في البربير ، يتابع روّاد المقهى حياتهم، أحاديثهم ، قهوتهم ، التي لا تمنعهم قذيفة اسرائيلية سقطت في غير محيطهم عن التّخلي عنها ،يرشفونها حتّى الرّمق الأخير…كأن الطّيران الإسرائيلي لم يغر ، لم يقتل أبرياء بينهم صديقي ،كأنّهم من بلدٍ آخر، لعلّه قانون النّسبية . بدأت أفهم الفيزياء يا سعيد ! ألمي مزيج من وخز ،حزن ، عجز ،غضب ، ندم ، عتب،  ليتك أخبرتني أنّك ستلعب كرّة القدم هذا اليوم ،وأنت تعلم كم الهروب من حصص الفيزياء سهل عليّ ، أو ليتك ركلت الكرة كما في كل مرة، من الملعب إلى الصّف لتصيب رأسي ، كإشارةِ منك إلى مكانك ، لرحمتني من وقت ٍهدرته بالسّؤال عنك أووقت سأهدره .أنا قبيحة يا سعيد ، أصابت نورا حين كرهتني ، كنت سعيدة بحصولي عليك ، على ثقة أنّك تحبني ، أنكر أنّي أحبك لأني أخاف، فقط لأني أخاف ، لهذا كنت تبتسم ، لهذا كنت أنفجر بالّضحك ،…لكن كل تصرفاتي السّابقة ، الآنية وربما اللاحقة لا  تعني سوى أنّي جبانة يا سعيد،أحبّك يا سعيد …آه كم أحبّك يا سعيد.

Jana El Ahmar

Advertisements

About janbein

Gamer research Biologist who loves art, space and sports.

Posted on November 27, 2011, in freedom of speech, Funny, Love, make me smile, Sarcasm and tagged , , . Bookmark the permalink. Leave a comment.

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

%d bloggers like this: