Blog Archives

ملاك صغير

691_598210843540481_1794959100_n

من يومين كنت راجع من بيروت على بيتي عشية..

بعدنا كنا على السفارة الكويتية عالدوار.. عجقة كالعادة.. ناسينغ نيو..

شفت بيك أب محمل عفش بيت أو عالقليلة أشياء من الحقل المعجمي تبع بيت…

كان في براد.. سجادة.. 3 فرش اسفنج.. كنباية.. كرسيين خشب.. مخدات.. طاولة.. وعيلة 7 أشخاص…

صدقوا… البيك أب كان محمل كل هالأشياء ومعها عيلة 7 أشخاص.. زلمة ومرتو عايدها في رضيع وزلمة كبير بالعمر وصبي وبنت أعمار متوسطة وبنت صغيرة مابتتخطى الخمس سنين…

إيه.. حفظتن كلن..

لأ.. مش لأنو طولنا بالعجقة بس لأنو حفظت تعابير وجهن كلن…

الزلمة عم يتطلع بالسما عزة نفسو مش سامحتلو يتطلع بوجوه العالم… مرتو عم تتطلع في بحسرة وضو سيارتنا عم يلمع بدموع عيونها…

الختيار وضعو مابيسمح يوقف.. قاعد لاقي على عصاه وحدو حفيدو وحفيدتو.. عم يتفرجوا عالسيارات.. عولاد متلن فيها..

بقي البنت الصغيرة.. بنت سبحان اللي خلقها.. بتقول ملاك صغير… مش فاهمة شي من يلي عم يصير… عم تلوح للسيارات… وتبتسم لكل حدا فيها برد السلام…

السلام يلي أهلها عم يحلموا في… سورية البنت… قصدا نسيت قلكن انها سورية… مش لأنو مابتفرق… بالعكس لأنو ببلدنا وللأسف.. كتير بتفرق…

مهجرين من الحرب ببلدهم… متلنا من كم سنة… وعلى الأرجح متلنا بعد كم سنة… مابدها ذكا تتوقع هالشي…

بس للأسف وضعهم الاجتماعي مابيسمحلهم يتحملوا تكاليف العيش الكريم بلبنان… بـلبنان البخيل…

مابعرف شو كانت وجهتهم… مش أكيد أصلا انو كان عندهم وجهة… تعابير وجهن كفاية تافترض هالافتراض…

قال شو.. بالمدرسة كان يضلوا يقولولنا يشتهر لبنان بكرم أهله… يمتاز اللبنانيين عن باقي الدول بأنهم شعب مضياف… لول

يا عيب الشوم… حسيت حالي عاجز… مشي السير وكملنا عالبيت… بس صورة هالعيلة كملت معي…

لعند ماشفت  تقرير عالتلفزيون عن اللاجئين السوريين بلبنان…

مقابلات مع لبنانيين اجريت في الشارع… السؤال كان “شو رأيك بظاهرة السوريين بلبنان؟”

خليني أول شي قول تفه عالحمار اللي قرر يعمل هالتحقيق ويتبنى هيدا السؤال… “ظاهرة”

هودي كم جواب من شعبنا المضياف.. علقوا براسي…

صبية عشرينية: “ييييييي متليين الدني.. وين ماروح بتفركش فيهن”

امرأة مع صديقتها: كتير زودوها…” بترد رفيقتها “عم نقرف نضهر من بيتنا”

طفل: “سوريي سوريي يفلو بقى من عنا”

رجل: ” رح يصيروا أكتر منا”

شاب: “أنا ماعندي مشكلة بس مش عم نلاقي صفة بالحمرا”

ولك يا عيب الشوم… (مع العلم انو ماكان في ولا تعليق ايجابي بين يلي نعرضوا بالتقرير)

معليش للذكرى هون بس…

بحرب تموز.. مليون لبناني راحوا على سوريا…

أكل وشرب ومسكن وطبابة وترفيه وكهربا ومياه… برجع بكرر لمليون شخص… مادفعوا ولا ليرة…

يا عيب الشوم بس مش أكتر…

عنا هون.. الأوتالات مفولة.. الشقق مفولة… بأضعاف أضعاف الأسعار العادية… المطاعم والمقاهي وكل المراكز السياحية والاقتصادية عم تشهد انتعاش بعمرو ماصاير قبل…

عشو عم تنقوا؟ منيح يلي مش فاتحين بيوتكن متل ماهني عملوا…

منيح يلي مش عم طعموهم عحسابكم متل ماهني عملوا…

منيح يلي مش مقعدينهم بفنادقنا ببلاش متل ماهني عملوا…

منيح يلي مش عم نحكمهم ببلاش متل ماهني عملوا…

يا عيب الشوم…

شعب حقير… لو عدوك كان ضعيف ولجألك… لازم تأوي.. كيف إذا شعب فضلو مش بس كبير عليك… فضلو كبير عحريتك وعلى استقلالك

بعرف في كتار هيدا الكلام مش موجه الهم…

بس للأسف يلي بينطبق عليهم هيدا الكلام كمان كتار…

أخيرا.. بتمنى كلامي يكون للعبرة.. مش للذكرى.

علي جانبين

Advertisements

جانب رئيس الولايات المتحدة الأمريكية باراك حسين أوباما المحترم

وجّه سماحة العلامة المرجع، السيد محمد حسين فضل الله، رسالةً إلى الرئيس الأمريكي، باراك أوباما، مع بداية عهده، جاء فيها:

جانب رئيس الولايات المتحدة الأمريكية باراك حسين أوباما المحترم

من الواضح للعالم كلّه ما وصلت إليه الولايات المتّحدة الأمريكية من موقع، جعلها قادرةً على التحكّم بكثير من مفاصل سياسة العالم واقتصاده وأمنه، وقد كان من العوامل المساعدة على ذلك، قدرتها على الاستفادة من تجارب الشعوب الأخرى واختزانها لهذه التجارب؛ الأمر الذي جعل المجتمع الأمريكي عبارةً عن مجتمع يتحرّك بتنوّعٍ من الثقافات والسمات الحضاريّة. وقد كان وصول شخصٍ من أصول أفريقيّة إلى سدّة الرئاسة إحدى القيم الحضاريّة التي يتميّز بها هذا المجتمع، والتي اعتبرت، أو يُراد لها أن تكون أحد أوجه التغيير في السياسات العامّة للولايات المتّحدة الأمريكية.

إنّ شعار التغيير، والذي طُرح كعنوان لحركة العهد الجديد، يعكس ـ بطبيعته ـ فلسفةً لحركة الإنسان في الحياة، وهي الفلسفة التي ترتكز على اعتبار النقد وإعادة إنتاج الذات مسألةً استمراريّةً في إطار الحركة الدائمة، ما يعني أنّ الثبات والديمومة وعدم التغيّر في نتاج الإنسان يعكس اختزالاً للنفس وللذات في حجم لحظة تاريخيّة معيّنة، في الوقت الذي يتطوّر الزمن في الفكر والوسائل.

لذلك، نحن نرى أنّ التغيير لا يُمكن أن يكون جزئيّاً ولا انتقائيّاً، بل ينبغي أن يكون شاملاً لكلّ أوجه النشاط الإنساني، سواء أكان فرديّاً أم اجتماعيّاً، وسواء تحرّكت به الجماعات أو الأحزاب أو الدول أو الأمم، وأن يكون حركة تبدأ من دراسة الأمور في عمقها لا في السطح، حتّى في ما يخصّ الفلسفات التي يقوم عليها الفكر الإنساني في مرحلة من الزمن.

ونحن نؤكّد في هذا المجال، أنّ كلّ نتاجٍ بشريّ هو نتاجٌ يمثّل الحقيقة من وجهة نظر صاحبها، وهو نتاجٌ ينطلق من خصوصيّة الثقافة التي يحملها الإنسان، ما يعني أنّ الحياة الإنسانية محكومةٌ بالحوار عندما يخلص الإنسان للحقيقة في مسيرته.

ويهمّنا في هذه الرسالة أن نتعرّض لجملة من النقاط التي نحسبها مهمّةً في هذا المجال:

أوّلاً: ممّا لا شكّ فيه أنّ حركة الاقتصاد العالمي قد أصيبت بانتكاسة كُبرى، ما عكس ضرورة مراجعة النظام الاقتصادي العالمي، لا في وسائله فحسب، بل في قواعده وأسسه وفلسفاته. وإنّنا نرى أنّ أحد أهمّ المنزلقات التاريخيّة التي يُمكن أن يقع فيها اقتصادٌ ما، هو في تغييب الضوابط الأخلاقيّة عن آليّات حركته، ما يحوّل السوق نفسه إلى وحشٍ يفترس حتى الذين أنتجوه، ويُفقد السيطرة عليه حتّى من أولئك الذين وضعوا له أدوات التحكّم به. ولقد كنّا دعونا، مع بوادر الأزمة العالميّة، إلى تلمّس عناصر الغنى لدى الإسلام، على مستوى المزاوجة بين الاقتصاد والقيم، وعلى مستوى التوازن بين الفرديّة والاجتماعيّة، وهذا كلّه يُمكن أن يؤسّس لحوارٍ عالميّ جادّ، ينطلق فيه الجهد العلمي والنقدي بهدف استكشاف عناصره، وبناء قواعده، ممّا يُمكن أن يكون جسراً متيناً للتعاون العالمي، ولتضييق المساحات بين الشرق والغرب، وبين الإسلام والاتجاهات الوضعيّة، إذا وجدت أطرها الملائمة وفُتحت مجالاتها المناسبة.

ثانياً: لقد أشعلت الولايات المتحدة الأمريكية العالم الإسلامي بالحروب المدمّرة، وهزّته بالفتن الداخليّة؛ ونحن لن نناقش ـ هنا ـ في أسباب ذلك، ولن نتناول عناصر الضعف الإسلامي والعربي التي أفسحت في المجال لذلك، وإنّما نريد أن نشير إلى عدّة مظاهر للمنحى غير الأخلاقي وغير الحضاري الذي تحكّم بحركة الولايات المتحدة الأمريكية في مقاربة قضايا حسّاسة في العالم، وهو ممّا يحتاج إلى التغيير في المنهج، وليس في السطح فحسب:

أ ـ لقد قامت الحرب على أفغانستان كردّ فعلٍ على أحداث 11 أيلول الشهيرة، وهذه الأحداث استنكرها العالم كلّه، وكنّا أوّل المبادرين لاستنكارها؛ لأنّنا لا نراها منسجمةً مع قيمنا الإسلاميّة؛ ولكن ثمّة قيمة حضاريّة أخلاقيّة للعدالة نطق بها القرآن الكريم، وهي تقوم على مبدأ أنّ كلّ شخصٍ يتحمّل مسؤوليّة فعله هو، ولا يتحمّل الآخرون نتيجة أفعاله، فقد قال تعالى: {ولا تكسب كلّ نفسٍ إلا عليها ولا تزر وازرة وزر أخرى} [سورة الأنعام:164]؛ ومن قام بأحداث 11 أيلول هم أناسٌ محدودون، أو جهات معيّنة، بينما اضطرمت نار الحرب بشموليّةٍ أكّدت للكثيرين أنّ تلك الأحداث لم تكن إلا ذريعةً تحرّك الحرب من أجل تحقيق مصالح استراتيجيّة للولايات المتحدة، عبر خطط جاهزة للسيطرة على مقدّرات عالمنا الإسلامي، مقدّمةً لكسب أوراق في الصراع مع أكثر من دولة أو محور. والسؤال الذي يطرح نفسه هنا: هل يُمكن السماح بمثل هذا القانون، بمعنى، هل من المبرّر لمن اعتدي عليه من شخصٍ أو جهةٍ، أن يعلن الحرب على كلّ فردٍ من أفراد عائلة ذلك الشخص، أو على كلّ المجتمع الذي تنتمي إليه تلك الجهة؟! ولغة القانون ـ وأنت تعرفها ـ تفيد بأنّ المجرم هو المؤاخَذ بإجرامه، وليس أحدٌ ممّن يتّصل به ما دام لم يكن شريكاً في الجريمة. وعند هذه النقطة، فلماذا لا تبرّرون ـ ونحن لا نبرّر ـ لمن تعتدي عليه جيوشكم أو تفتك به سياساتكم أن يخطف ويقتل كلّ من انتمى إلى دولتكم؟! أليس هذا المنطق هو المنطق الذي تتحرّكون به؟! وإنّنا إذ نعرض لذلك، فلكي نُشير إلى طبيعة المشكلة والأزمة التي تنتج المآسي والحروب والدمار للإنسانيّة، عندما تغيب قيم العدالة، لتحلّ محلّها عقدة الثأر على الطريقة القبليّة التي تنتمي إلى عصور التخلّف.

ب ـ لقد شنّت الولايات المتّحدة الأمريكية الحرب على العراق على أساس “كذبة” وجود أسلحة الدمار الشامل، وقد كانت منظّمة الأمم المتّحدة تعارض التفرّد الأمريكي بقرار الحرب آنذاك، وقد أدخلت الحرب العراق والمنطقة بأسرها في أتون نارٍ وصل لهيبها إلى أيديكم. والسؤال: ما هي الضوابط التي ينبغي أن تحكم حركة السياسات الدوليّة حتّى لا تؤدّي كذبة أخرى إلى وقوع العالم في مآسي جديدة قد يكون من غير الممكن السيطرة على تداعياتها؟ ومن الذي يمنح الحقّ لأيّ دولةٍ، مهما كانت عظمتها، أن تنصّب نفسها شرطيّاً للعالم، بل وقاضياً وجلاّداً في آنٍ معاً؟! ألا يتطلّب هذا تغييراً فيما يخصّ الطريقة التي تتعامل بها دولتكم مع القانون الدولي، وتشلّ بها عمل المنظّمات الدوليّة؟!

ج ـ لقد بات معروفاً حجم الدعم والتغطية التي تمنحها دولتكم للكيان الصهيوني الذي أقيم على أرضٍ اقتُلع شعبها منها بقوّة الحديد والنار؛ وقد كانت السياسات الأمريكية المتعاقبة سبباً في تضييع قضيّة فلسطين، على الرغم من صدور أكثر من قرار دولي عن مجلس الأمن بحقّها، وقد كان آخر الفصول الرهيبة، ما حصل في قطاع غزّة الذي مثّل جريمةً من أفظع الجرائم في التاريخ. والسؤال الذي يطرح نفسه: إلى أيّ مدى يُمكن أن تتغيّر سياسة الولايات المتّحدة الأمريكية لتنظر بعينيها الاثنتين إلى ما يجري على أرض فلسطين، حتّى فيما يخصّ التنازلات التي لم يقدّمها العرب أو الفلسطينيّون إلا تحت الضغط الأمريكي الذي أخذ ويأخذ أشكالاً وألواناً متنوّعة؟ وهل من الممكن أن نرى ضغطاً أمريكياً لإعادة الكيان العبري إلى جادّة القانون الدولي الذي يدلّ كل تاريخه على أنّه لم يعبأ به يوماً؟ ثمّ إنّ ثمّة سؤالاً يفرض نفسه ـ ولا سيّما بعد خطابك الأخير الذي أعلنت فيه تعيين مبعوثين إلى المنطقة العربية والإسلاميّة ـ هو: هل ستبقى “إسرائيل” هي المحور والمحرّك للسياسة الأمريكية في منطقتنا، أم أنّ الولايات المتحدة الأمريكية ستكون هي نفسها المحرّك لسياستها؟ إنّنا نفهم حجم ما تمارسه جماعات الضغط المختلفة على سياستكم من الداخل، ولكنّنا نعرف ـ وتعرفون ـ أن للعدالة وجهاً واحداً، يخضع لمعايير موضوعيّة تنطلق من طبيعة الحقّ الذي يملكه أيّ طرفٍ مهما كان حجمه الاجتماعي أو السياسي أو الاقتصادي، وقد قال الإمام عليّ بن أبي طالب: “الضعيف الذليل عندي قويّ عزيز حتى آخذ له بحقّه، والقويّ العزيز عندي ضعيف ذليل حتى آخذ منه الحقّ، والقريب والبعيد في ذلك سواء”، وقد قال الله تعالى ـ قبل ذلك ـ في القرآن الكريم: {وإذا قلتم فاعدلوا ولو كان ذا قربى} [سورة الأنعام:152].

د ـ لقد كانت السياسات الأمريكية المتعاقبة سبباً في سحق إرادة الشعوب العربيّة والإسلاميّة، عن طريق تمكين وحماية أنظمة ديكتاتوريّة ظالمة، تعمل على تحقيق المصالح الأمريكية رغماً عن إرادة الشعوب؛ حتّى رأينا جيشكم خلال حرب الخليج الأولى، يمكّن النظام العراقي البائد من قمع الانتفاضة العراقيّة الشعبيّة في الوقت الذي يشنّ حرباً عليه…

إنّ كلّ ذلك يفرض على الإنسان الذي يتّخذ من التغيير شعاراً له أن يقف مليّاً، وأن يتسلّح بالشجاعة التي يُمليها عليه ضميره الإنسانيّ بهدف الوقوف موقف حقّ وشرف أمام عدالة التاريخ.

ثالثاً: لعلّه بات واضحاً لكم أكثر من أيّ وقتٍ مضى، أنّ سياسة الإقصاء التي مارستها سياسات بلدكم المتعاقبة، قد انتهت إلى إقصائكم عن وجدان الشعوب، وهذا ما يحيلنا إلى حتميّة تاريخيّة، وهي أنّ الذي يبرّر ظلمه واضطهاده للشعوب عن طريق إقصائها، وتوزيع الاتهامات لها بالجملة، إنّما هو يصنع سجناً لذاته؛ وهذا ما رأيناه عندما كانت إداراتكم المتعاقبة تكيل التهم بالإرهاب لكلّ من لا تتفق مصالحه مع مصالح دولتكم، حتّى انتهى الأمر، أو يكاد، إلى اتهام العالم كلّه بالإرهاب؛ فمن يبقى حينئذٍ؟! هذا الأمر يفترض إعادة النظر، عن طريق تحديد القيم التي تكتسبها العناوين بشكل واضح، ونحسب أننا لا نحتاج إلا إلى تحريك قيمة “العدالة” التي تملك شموليّةً في المدى، وتفصيليّةً في المصاديق؛ وهذا من شأنه أن يجنّبنا الاتجاه نحو حرب المصطلحات التي تتحرّك ضمن قوالب جاهزة تفرضها طبيعة الصراع الذي تديره هذه الدولة أو تلك ضمن مصالحها. وإلا فهل يُعقل أن مفهوماً مرتبطاً بسياسات دول، لا يمتلك اليوم تعريفاً واضحاً، ولا يتحرّك ضمن معيار دقيق لا يخطئ في عالم التطبيق؟!

رابعاً: إنّ المشكلة التي تعاني منها البشريّة بدأت منذ بدء الخليقة، وهي مشكلة الاستكبار الخاضع لعناوين جوفاء، يبرّر بها الإنسان دائماً تعاليه عن الحقّ، وتجاوزه للعدالة، ونزوعه نحو الهيمنة والتسلّط والافتراس والإلغاء؛ وهنا ينطلق السؤال: هل سيبدأ التغيير على أساس الخلاص من هذه الذهنيّة في كل السياسات التي تحكم حركة الدول الكبرى في العالم، وفي مقدّمها دولتكم؟

خامساً: إنّنا لا نحمّل العهد الجديد في الولايات المتحدة الأمريكية أكثر ممّا يتحمّل، ولكنّ من يأخذ على نفسه سلوك نهجٍ مختلفٍ عن السائد والسابق، فعليه أن يكون صادقاً مع نفسه ومع الناس، وأن تسبق أفعاله أقواله؛ لأنّ الذي يحكم في النهاية هو التاريخ الذي يقيس النجاحات والفشل بمنطق الفعل، لا بمنطق الكلمات.

وأخيراً: إنّ أيدينا ـ كعالمٍ عربيّ وإسلامي ـ بقيت طوال عقودٍ كثيرةٍ ممدودةً، إلى المستوى الذي تساءل فيه الكثيرون، منّا ومن غيرنا، عمّا افترضوه سذاجةً سياسيّةً لا تكفّ عن إعطاء الورود لجلاديها وقتلتها؛ لأنّنا نعتقد أنّ العالم لا يُمكن أن يقوم ويزدهر إلا بتعاون كلّ الأمم والشعوب على أساس الخير والحقّ والعدل، ولكنّنا دعاة تغيير، وستبقى يدنا ممدودةً للتغيير من موقع المسؤوليّة عن صناعة التاريخ لكلّ الذين يؤمنون بالتغيير، مُصدَّقاً بالأفعال، لا بالأقوال، ودائماً على أساس الحقّ والخير والعدالة، والسلام الذي يرتكز إلى ذلك كلّه؛ والله من وراء القصد.

مكتب سماحة آية الله العظمى السيد محمد حسين فضل الله (رض)
التاريخ: 28-1-1430 هـ الموافق: 25/01/2009 م

Yom Kippur War حرب أكتوبر

The October war, the Ramadan war or the Yom Kippur was the 1973 Arab–Israeli War  fought from October 6 to 25, 1973, between Israel and a coalition of Arab states led by Egypt and Syria.

The war began when the coalition launched a joint surprise attack on Israel on Yom Kippur, the holiest day in Judaism, which happened to occur that year during the Muslim holy month of Ramadan.

Little do I care about the details of events that led to or/and followed the war, little does it matter to me who of the 2 sides won that war. However, as an Arab, I grew up to stories that told me that Arabs won that war..

Chatting to an old man about the war, he laughed and told me that it was the worst war in history… Arabs never won anything. Everything they reclaimed in the early days of the war was taken back by Israelis except this time they forced the Egyptians to keep their army away from the borders.

Anyway since today is the 6th of October, switching between tv channels, I found the Egyptian Koursi (chair) delivering a speech in this occasion. I don’t think I can express how pathetic the whole thing was especially after using terms like “victory” , “Arabs” , “Israeli defeat” , “revolution” etc…

Later I decided to Google the 6th of October 1973… I was curious to know more about the whole thing. My Google homepage set as .com.lb I got Arabic results which I didn’t mind so I opened the link..

this link:  October 6 war arabic

Reading the small introduction which taught me almost nothing new, I decided to directly check the death toll, casualties and losses in both sides and this is what I got.

Arabs lost 8,528 people < Israel lost 10,000 people

Arabs had 19,549 wounded < Israel had 20,000 wounded

Arabs lost 500 tanks each < Israel lost 1000 tanks

Arabs lost 120 jets each < Israel lost 372 jets

so in conclusion ARAB LOSSES < ISRAELI LOSSES

which makes one believe that someway, somehow Arabs may have prevailed in this war…. Or so you would think.

Thank God for Wikipedia and after reading a couple more paragraphs in that article I thought I should check the English version.

Logically the death toll at least should be similar… so I opened the link..

this link: October 6 war english

Reading the small introduction i learnt that Arabs attacked on the holiest day in the Jewish calendar and called it using the element of surprize. While the Arab version did not talk about this point, the English version stresses on this matter.  Anway, again I jump straight to the casualties table and this is what I got.

Arabs lost 18,500 people (+10,000) > Israel lost 2,800 people (-7,200)

Arabs had 35,000 wounded (+15,500) > Israel had 20,000 wounded (-11,200)

Arabs lost 2,300 tanks each (+1,800) > Israel lost 400 tanks (-600)

Arabs lost 514 jets each (+400)  > Israel lost 102  jets (-270)

so in conclusion ARAB LOSSES >>>>  ISRAELI LOSSES

On the other hand let us see the results as described by both versions of stories.

in case you don’t understand Arabic, the pic above describes banning Arab oil from Western countries and the crossing of the Suez canal as accomplishments and results of the war, failing to mention that soon after the war ended, Arab oil returned to maximum flow to the West and that the Egyptian Army crossed back the canal. It also mentions that a cease fire treaty was signed on the Syrian front.

If you want my opinion??

EPIC RESULTS AND GAINS!!! BRAVO ARABS…

Of course the English version explains exactly what “really happened”.

Very funny.. eh?!  They both have their “facts” and “stats” referenced… okay maybe the English version was better referenced with over 329 references compared to the very shy 7 references of the Arabic version. But hey Israelis lie they control the media, the internet and everything else..

They’re evil, I honestly believe the Arabic story but the funny thing is whether you chose to believe the English or the Arabic story one thing remains for a fact. I’ll put them into points to make it clearer.

1- Israel was occupying Arab territories from back in 1967

2- Arabs made a surprise offensive and retrieved some of their land – in Sina (Egypt) and in Golan (Syria) – 

3- Israel regained everything back

So basically, the whole “victory” or accomplishment lasted only for a couple of days, yet still, silly as we are, we gather to celebrate this shameful war convincing ourselves that we won that war.

(ironically enough Arabs celebrate this day on the 6th which is the day the war started instead of the 25th of October which is when the war was over, I mean, this must tell us something..)

  • Egypt went on to sign a shameful peace treaty with Israel, in which they agreed to not station their Army on Israeli borders unless given permission by the Israeli Army. (yes lol)
  • Syria went on to never fire a single bullet at Israel and for that the International community delivered them Lebanon as a trophy for 30 years to follow.

That is the October 6th War… This is the Arabs’ greatest accomplishment… (not all Arabs,  dowal l i3tidal l 3arabi Arabs**)

I will leave judgement to you with hopes that one day everything will change.

Thank You

Ali

والآن إلى أين أذهب؟

«والآن إلى أين أذهب؟»

“في أوساط الجيش يفضّلون التزام الصمت، صباح (الاثنين) اجتمعت هيئة الأركان، ونقلا عن لسان أحد المجتمعين الذي روى ذلك لمراسل جريدة «دافار» لم يخصّص رئيس الأركان إلّا خمس دقائق «لأحداث صبرا وشاتيلا»، لم يُبْدِ أحدٌ أيّة ملاحظة، لم يطرح أحدٌ أيّ سؤال، لم يطلب أحد الكلام.
في هذه الأثناء، وفي نفس اللحظة بالقرب من مقبرة جماعية، كانت امرأة تذرع الأرض ذهابا وإيابا، تمشي وتمشي ولا تتوقّف، 13 فردا من أفراد عائلتها قتلوا، بينهم طفل عمره 4 أشهر، أخيرا توقّفت وتربّعت على الأرض، وأخذت تكمش التراب وتهيله على رأسها، وتصرخ: «والآن إلى أين أذهب؟»…*”  . أنتهي من القراءة وأغلق الجريدة  دون أن أسأله رأيه هذه المرّة ، أجمع أغراضي المبعثرة بفوضوية في حقيبة كتفي وأتهيّا للخروج . يستوقفني بنبرة صوته المميزة مشيراً إليّ أن أجلس في المقعد قبالته  ، أعتذر بنبرةٍ متأرجحة وأنصرف .

أمشي بضع خطوات ثمّ أعود إليه ، أضع الجريدة على طرف الطّاولة  أخفي وجهي بين كفيّ وأحاول أن أخبّئ رغبة البكاء التي ولدت فجأة . أخبّأه طويلاً وكأنّها خطيئة . يصمت طويلاً ثمّ ينصحني أنأبكي دون خجل فهو على كلّ حال لن يراني . أنظر إليه بتعب ثمّ أجيبه بكثيرٍ من الدّجل أنّي لا أريد البكاء .

تمرّ لحظات وأنا أسرّح نظري نحو حدود البحر وأحاول أن أخرج كلّ الأفكار من رأسي . تلك الأفكار التي ترفض أن تكبر وأن تظهر وأن تختفي ، تلك الأفكار التي تبني بيني وبين الزّرقة البعيدة بيتاً لا نوافذ له . تمرّ لحظات وأنا أعجز عن رؤية هذا المدى دون غشاوة في ذاكرة الأمس ودون غبار على جدار الرّأس ، دون تفكير بإمعائي الخاوي ودون حنين إلى منزل جدتي العتيق حيث عناقيد العنبوأزهار الجوري ورائحة الياسمين .

ألتفت نحوه وأحدّق بعينيه طويلا ًدون قلق ، أكاد أن أسأله عن الطّقس، ثمّ أصمت لشدّة سخافة السّؤال ولشدّة عجزي عن التّركيز ولشدّة ما أنا متعبة . تعسل تلك الجملة التي قرأتها للتوّ في رأسي وأحيانا لم يكتفِ القتلة بالقتل، بل كانوا يقطّعون أعضاء ضحاياهم قبل الإجهاز عليهم، ويحطّمون رؤوس الأطفال والرضّع على الجدران ويغتصبون النساء والفتيات الصغيرات قبل أن يقطعوهنّ بالفراعة. وأحياناً كانوا يتركون واحدا من أفراد العائلة على قيد الحياة، ويقتلون الآخرين أمام عينيه ليذهب ويخبر بما عاش وشاهد”*. أكاد أن أسأله عمّا شاهد أو عن آخر ما شاهد قبل أن يخطفوا منه بصره ، أكاد ان أسأله عن الألوان التي زالت فجأة وعن الضوء الذي اختفى بلحظة إلى غير رجعة …أكاد أن أسأله كيف سينسى ومتى سأنسى و متى سنعود إلى دمشق ؟ كيف سيخرج من ذاكرته صور الجثث المقطّعة المرمية في كلّ مكان ؟ كيف أجيب فتاة صغيرة  سألتني ” من هم ” ( أي القتلة) وسألتني عن الفرق بين المغتصب الذي يذبح في غيرأرضه والمواطن الذي يذبح في أرضه ؟  أأجيبها ب” أنّ الإنسان أسوأ من الحيوان حين يكون حيواناً” ؟  وعدتها أن أجيبها يوماً  تلك الصّغيرة ، لكن يبدو أنّي لن أفعل ، فأنا لا أجيد في تلك الفترة شيئاً ولا “أحترف سوى الحزن والإنتظار ” أحترفهما بقدر ما يحترفون “هم ” النّفاق … ربي فعلاً من هم ؟ من هم هؤلاء الذين يسلبون الميت من نفسه  و”إن نظرنا بانتباه إلى ميت، فإن ظاهرةً غريبة تلفت نظرنا: فغياب الحياة في هذا الجسد يعادل الغياب الكليّ للجسد، “* من هم هؤلاء الذين يسلبون الحي من نفسه ،وكيف صرت نموذجاً لهذا الحيّ ؟ كيف أصوّر البحر مثلاً لو طلب منّي جليسي أن أصوّر له البحر، ماذا أقول له ؟ البحر أزرق وكبير ؟ البحر لم أر فيه شيئاً جديد ؟ البحر … ممل . أأقول له أنّ كلّ الأشياء حولي مملّة ؟ أأخبره أنّي أجهل في أيّ أرضٍ هو أخي ، وأنّي أعجز عن النّوم منذ فترةٍ طويلة. والخوف ؟ حجم الخوف ؟ والألم ؟ حجم الألم؟ لا ، لن يعرف أحد، لن يفهم أحد . لن يفهم أحد كم اشتقت إلى بيتنا ، إلى جدتي ، إلى شبابيك بيتها الكبيرة ، إلى دبابيسها المعلّقة على السّتائر المخمليّة الحمراء . لن يفهم أحد كم أوّد لو أعود إليها فتصنع  لجسدي الهزيل فستاناً وتطعمني من “السّكر نبات ” الذي تخبئه في مكانٍ ما لم أعثر عليه يوماً   ، كم أوّد لو أترك هذا المقعد  وأحمل الزّمن في حقيبة كتفي وأهرب ،أختبئ خلف الأبواب الخشبية  وأفرغ كلّ ما في جعبتي من غضب وفوضى وكذب وخيبات وملل وألم . كم أوّد أن أركب دراجتي الحمراء القديمة وأدور فيه ، وأحكي لجدرانه عن تلك الصّغيرة التي كبرت وعن تلك الكبيرة التي سئمت  .كم أوّد أن أخبره عن هرمي ،  عن المئة عام التي أشعر بها في لحمي وعظمي . كم أوّد أن  أخبره عن الإنسان الغبي والإنسان المجرم والإنسان الرّخيص …كم أوّد أن أتلو صلاتي في دارها بهدوء وأجمع الأمل والإيمان في زوادة عند الصّبح بهدوء وأعود بهدوء. أنتهي بصمتٍ من النّحيب ، أكشف وجهي أفتح عينيّ للبحر وأراه  … أرى البحر .
أضع الجريدة في حقيبتي ، ليس لأؤجج رغبة البكاء في كلّ مرة أرغب فيه ، وليس لأستذكر صبرا وشاتيلا كلّ يوم ، أوّد أن أحتفظ بها لسبب واحد فقط :  بعد 30 عام  ، سيكررون سرد الأحداث نفسها مع عبارات بقرالبطون وفقر العيون  المقززة  نفسها ، سيستخدمون الحقل المعجمي للذبح  نفسه  ، سيعددون المحافظات السّورية سيحصون القتلى وسيصفون الموت والموتى ، وسيكتبون في أعلى الصّفحة ” كي لا ننسى ”   سأقرأها  أنا كما سيقرأها الكثيرون مثلي و حين أنتهي سأسأل بإلحاح “من هم”؟  أمّا العالم … فسيلتزم  العالم الصّامت صمته  وسيكرر مع “مناحيم بيغن”  أمام الكنيست  جملته «في شاتيلا وصبرا، أشخاص غير يهود ذبحوا أشخاصاً غير يهود، ففي أيّ شيء يعنينا ذلك؟»* سيتذكّر العالم قليلاً ثمّ ينسى !

 ألتفت نحو جليسي فيبتسم لي … أحمل عصاه أمسك يده ونغادر ، نترك خلفنا مقاعد فارغة وشمساً جميلة تقبّل البحر قبل أن تعود إليه . ألتفت نحوعينيه المغمضتين ، وأسأل في سرّي سؤال المرأة التي  تذرع الأرض ذهابا وإيابا، تمشي وتمشي ولا تتوقّف في المقبرة  الجماعية ” والآن إلى أين أذهب ؟”

جنى الأحمر – 14-9 -2012

*مقتبس من جريدة الأخبار

http://www.al-akhbar.com/society/

%d bloggers like this: