Blog Archives

ملاك صغير

691_598210843540481_1794959100_n

من يومين كنت راجع من بيروت على بيتي عشية..

بعدنا كنا على السفارة الكويتية عالدوار.. عجقة كالعادة.. ناسينغ نيو..

شفت بيك أب محمل عفش بيت أو عالقليلة أشياء من الحقل المعجمي تبع بيت…

كان في براد.. سجادة.. 3 فرش اسفنج.. كنباية.. كرسيين خشب.. مخدات.. طاولة.. وعيلة 7 أشخاص…

صدقوا… البيك أب كان محمل كل هالأشياء ومعها عيلة 7 أشخاص.. زلمة ومرتو عايدها في رضيع وزلمة كبير بالعمر وصبي وبنت أعمار متوسطة وبنت صغيرة مابتتخطى الخمس سنين…

إيه.. حفظتن كلن..

لأ.. مش لأنو طولنا بالعجقة بس لأنو حفظت تعابير وجهن كلن…

الزلمة عم يتطلع بالسما عزة نفسو مش سامحتلو يتطلع بوجوه العالم… مرتو عم تتطلع في بحسرة وضو سيارتنا عم يلمع بدموع عيونها…

الختيار وضعو مابيسمح يوقف.. قاعد لاقي على عصاه وحدو حفيدو وحفيدتو.. عم يتفرجوا عالسيارات.. عولاد متلن فيها..

بقي البنت الصغيرة.. بنت سبحان اللي خلقها.. بتقول ملاك صغير… مش فاهمة شي من يلي عم يصير… عم تلوح للسيارات… وتبتسم لكل حدا فيها برد السلام…

السلام يلي أهلها عم يحلموا في… سورية البنت… قصدا نسيت قلكن انها سورية… مش لأنو مابتفرق… بالعكس لأنو ببلدنا وللأسف.. كتير بتفرق…

مهجرين من الحرب ببلدهم… متلنا من كم سنة… وعلى الأرجح متلنا بعد كم سنة… مابدها ذكا تتوقع هالشي…

بس للأسف وضعهم الاجتماعي مابيسمحلهم يتحملوا تكاليف العيش الكريم بلبنان… بـلبنان البخيل…

مابعرف شو كانت وجهتهم… مش أكيد أصلا انو كان عندهم وجهة… تعابير وجهن كفاية تافترض هالافتراض…

قال شو.. بالمدرسة كان يضلوا يقولولنا يشتهر لبنان بكرم أهله… يمتاز اللبنانيين عن باقي الدول بأنهم شعب مضياف… لول

يا عيب الشوم… حسيت حالي عاجز… مشي السير وكملنا عالبيت… بس صورة هالعيلة كملت معي…

لعند ماشفت  تقرير عالتلفزيون عن اللاجئين السوريين بلبنان…

مقابلات مع لبنانيين اجريت في الشارع… السؤال كان “شو رأيك بظاهرة السوريين بلبنان؟”

خليني أول شي قول تفه عالحمار اللي قرر يعمل هالتحقيق ويتبنى هيدا السؤال… “ظاهرة”

هودي كم جواب من شعبنا المضياف.. علقوا براسي…

صبية عشرينية: “ييييييي متليين الدني.. وين ماروح بتفركش فيهن”

امرأة مع صديقتها: كتير زودوها…” بترد رفيقتها “عم نقرف نضهر من بيتنا”

طفل: “سوريي سوريي يفلو بقى من عنا”

رجل: ” رح يصيروا أكتر منا”

شاب: “أنا ماعندي مشكلة بس مش عم نلاقي صفة بالحمرا”

ولك يا عيب الشوم… (مع العلم انو ماكان في ولا تعليق ايجابي بين يلي نعرضوا بالتقرير)

معليش للذكرى هون بس…

بحرب تموز.. مليون لبناني راحوا على سوريا…

أكل وشرب ومسكن وطبابة وترفيه وكهربا ومياه… برجع بكرر لمليون شخص… مادفعوا ولا ليرة…

يا عيب الشوم بس مش أكتر…

عنا هون.. الأوتالات مفولة.. الشقق مفولة… بأضعاف أضعاف الأسعار العادية… المطاعم والمقاهي وكل المراكز السياحية والاقتصادية عم تشهد انتعاش بعمرو ماصاير قبل…

عشو عم تنقوا؟ منيح يلي مش فاتحين بيوتكن متل ماهني عملوا…

منيح يلي مش عم طعموهم عحسابكم متل ماهني عملوا…

منيح يلي مش مقعدينهم بفنادقنا ببلاش متل ماهني عملوا…

منيح يلي مش عم نحكمهم ببلاش متل ماهني عملوا…

يا عيب الشوم…

شعب حقير… لو عدوك كان ضعيف ولجألك… لازم تأوي.. كيف إذا شعب فضلو مش بس كبير عليك… فضلو كبير عحريتك وعلى استقلالك

بعرف في كتار هيدا الكلام مش موجه الهم…

بس للأسف يلي بينطبق عليهم هيدا الكلام كمان كتار…

أخيرا.. بتمنى كلامي يكون للعبرة.. مش للذكرى.

علي جانبين

Advertisements

ان كايس يور وندرينغ

000

a tweet inspired this.. Don’t judge..

الساعة بدك تقول كانت شي 2.30 قاعد أنا والوالد ناطرين الغدا عم نتحدث

الماما وتانيا عم بجربوا يشهلوا قد مافيهن قبل مايوصلوا اخواتي من المدرسة

استعراض سريع للأوضاع الراهنة ( انتخبات – سوريا – البابا الجديد … الخ )

بيجي اعلان لزين الاتات على التلفزيون.. قلي شوف بشرفك

هلق أنا بعرفوا سخيف.. بس بهيدا الاعلان تحديدا كتير بزيدها

تفوق على حالو لما عمل هيداك الإعلان يلي بعربش عالجبل وبيغطس ليجيب العشبة

المهم..تلت ساعة وأكتر وبعدو اعلان زين شغال عال نيو تي في

ماكتير بعرف بالإعلانات بس بعرف بيدفعوا عالوقت.. عالدقيقة يعني

مش إنسان.. لو اعلان بفيد البشرية كان بقول الواحد بس شي سخيف جدا وديكور رجعي وتمثيل تعتير

بينتهي الإعلان بزين عم يتبسم للكاميرا إذا مش حاطط.. حاطط كيلو مايك أب على وجو..

حتى اختي الصغيرة قلت يي نياء

متعلم هيدا؟ يعني وحدة من تنين

يا عبقري كتير ومستخف بعقول العباد يا جحش

عالأرجح خدوها مني منوش عبقري

قلي بيي هيدا الشعب عنا هيك بدو لو ماعم يربح مابيعمل هيك اعلان

انتهى الحديث تغدينا سجق ان كايس يور وندرينغ

بعدها خطرلي أكتب هالكم شغلي.. حطيتهم بتويت.. رح عيدهم

ويل لأمة زين الاتات طبيبها..

ويل لأمة ميشال حايك نبيها..

ويل لأمة مروان شربل دايرها..

ويل لأمة  احمد الاسير حاكمها..

ويل لأمة  جاد شويري مطربها..

ويل لأمة  صحن الحمص فخرها..

ويل لأمة اخترعت الحروف  فما كتبتها ولا قرأتها..

ويل لأمة أما للشرائع سميت فسخر شعبها من قضائها..

ويل لأمة مستلمها واحد متل ماريو باسيل…

ويالله!! خرجكن

علي جانبين

زلّة قلم

لم يعد الأمر سرعةً … لقد تخطّاها و تحوّل إلى طاقةٍ أخرى قادرة على فكفكة مصراني الملتف ليطير خلفي كذيل حيوان غبيّ يصرخ من الألم . السّرعة تؤلمني ، وصوت صفّارة الإنذار يؤلمني أيضاً . أتمنى لو تمضغها ذرّات الهواء الباردة وتبصقها في المجهول لأنعم ببعض السّكون وأستريح …لأنعم بصوت أمّي ، فقط صوت أمّي .

 يشتد الألم ثمّ يقترب الموت فأشعر بهما دون تمييز ، ينصهران ، يصبحان كالفرق بين ماء شديد البرودة  ولهيب النّار …وأنتهي هنا  حيث  البرد والصّمت والغموض والجمود .انتهيت ياأمي. انتهيت .  فلتترجلي من سيارة الإسعاف ، هكذا وببساطة ، ولترسمي على وجهك ابتسامة ثأر،  بل ابتسمات ثأر ، ولتنثريها كالفراشات والنّجوم في السّماء ، ولتطلقيها كالبوالين لأتحسسها ثمّ أنفخها إليك… مع حبّي .

 أمّي ، أشعر بقدمي حاولت أن أتحسسها مراراً فلم أجدها . لكنّي أقسم أنّي أشعر بها ، أشعر بها ، أشعر بها … لن أكررها كثيراً ، فمنطقي الفلسفي المرتكز على تكرار الشّيئ للإيمان بحصوله كان دون منطق .  أين قدمي ؟ أتذكر أنّي لحظة فتحت عينيّ في الصّباح كانت لا تزال جزءاً منّي … أين هي  ؟ أتطايرت أشلاؤها ؟ أين حطّت ؟ أعلقت بين فتحتي الباب فيما كنت أتهيأ للخروج ؟ أصار البحث عنها مضني ؟  أريد قدمي  . دعيني أتحوّل إلى زهرةٍ تتجدد أعضاءها حين تبتر ، أو إلى دمية تصلحين ساقها السّمينة حين تنكسر ، دعيني أرحل من هنا وأتحّوّل إلى قنبلة موقوتة تنفجر تحت وسائدهم وفي حقائبهم المدرسيّة  ، دعيني أرسل لهم قدمي المبتورة هدية ، ليعلّقوها فوق أسرّتهم ليقطّعوها ويسدلوها جداديلاً من شعرهم وهم يصلّون في المبكى  . دعيني أعود إليك ، إلى رحمك ،يعيد الله تكويني ونبدأ من جديد .

 خذيني إليك ، دعيني أنسى الأمس . قولي  أنّي سأكبر،  سأنجب أطفالاً وسأعلّمهم الخطوة الأولى ،  قولي ما تشائين ، فكلماتي صارت كخطواتي ناقصة ، تشقّ طريقها بعرج . عرج يشبه خطى الأطفال التائهة بين قفزة ونصفها وسير مستقيم لكنّه عرجٌ أبدّي ، سأحمله معي كرفعة أنفي العالقة إلى الأعلى والتي لم تصلحها صفعة يدك على أصبعي الصّغير فيما كنت أقلّد أنف الخنزير . أتعتقدين فعلاً أنّ إصبعي هو السّبب ، متى ستدركين أنّ أنفينا متشابهين كالظّلال وأنّ الأصابع لا تغيّر الوجوه ؟

أمّي ، لا تغضبي … لن أسمح لهذا الطّبيب أن يحشر هذه القدم الإصطناعية بجسدي . فليتركني هكذا . سأعتاد الأمر ، لن أحتمل هذ القطعة الغريبة معي . دعيها هكذا . أبعديه عنّي . أقسم إن أضافها  فسأحوّلها إلى مسّودة ، سأملأها ببيوت الشٍّعر وأقوال الحكماء لتصير تحفة فنية وأصير مهزلة ، أوسأمضغ كل أنواع العلكة وألصقها عليها حتّى تصير وكراً للجراثيم وأصير مقززة . لا أريد أن أكون مقززة . أريد أن أخرج من هذه الغرفة  الجافّة التي تشعرني أنّي ناقصة أو “قدم ناقصة” ، تشعرني أنّي لا شيء . أريد أن أخرج إلى العالم ، أتنشق بعض الهواء لأشعر أنّه  في داخلي … لا زال بعض الحياة .

أمّي تمنيت في الليلة الماضية أن أفرغ  لعابي هنا كحشرة  تجدد أطرافها بلعابها . تمنيت أن أقسمه نصفين ، أجدد بالأوّل قدمي المبتورة ، والثّاني أحمله بجناحي وأفرغه على ظهور الوحوش الذين بتروها . يزداد كرهي لهم يوماّ بعد يوم وأخشى  أن ينقلب  هذا الكره وحشية … فأصلّي . أتذكر في الصلاّة ربّي وأنت وأشتاق إليك . أتمنى أن تمضي أيّام العلاج القليلة بسرعة لأعود وترين قدمي الجديدة التي أروّضها . هيئي لي دفاتر التّلوين وفراشات شعري وملا بسي الزّهرية ، حين أصل سأقودك أنا  في نزهةٍ برّية ، لن أركض كثيراُ ، لعلّي لن أركض أبداً ، لكن يمكننا أن نمرح بطريقةٍ أخرى . أخبرني الطّبيب الإنجليزي اليوم أنّي فتاة جميلة تستحق الحياة ، أنّي سأكبر وسأحبّ رجلاً نبيلاً ( ذكّرني حينها بالعرّافة التي تدور في حيّنا ) كدت أتمادى وأسأله عن إسم الرّجل النّبيل … لكنّي ابتسمت له بخجل ومضيت بخطى مترنّحة فيها  من الأمل الكثير الكثير …

 

 ملاحظة : هذه القصّة مستوحاة من واقعة حصلت في الجنوب اللبناني أثناء محاولة إغتيال عنصر في المقاومة عند خروجه من منزله في الصّباح الباكر . لم تودِ القذيفة بحياته بل بترت ساق ابنته التي  كانت تتوجه إلى مدرستها  .

 

جنى الأحمر 19-1-2012

مقاوم حب بالصدفة صبية

مقاوم حب بالصدفة صبية
للشاعر اللبناني طليع حمدان
(علما انّ هذه القصة حقيقية , وليست من نسج خيال الشاعر)

مقاوم حبّ بالصدفة صبية
لكن ما عرف إنها ثريي
حبّوا بعضهم و الحب أكبر من قشور الحياة الدنيويي
أخذ عنوانها و الذهن دفتر و قصدها بعد مدّة من عشيي
طلع مطلع درجها رخام مرمر و كل مترين سبع و مزهريي
طرق ع بابها الباب المسكّر فتحت بنت زنجية فتيي
و طلّت لابسي فستان أخضر الصبيي اللي وعدها بصدق نيّي
و على شدّة فرحها الخدّ جمّر كإنّو طاب جوري بصحن ميي
سلام و ابتسامي و قلب صرصر ارتاح تفضّل بهمسي طريي
و عينو استنفرت عكلّ منظر بدهشي بها لبيوت المملكيّي
و منّو استأذنت و العقل قرّر تتحكي بيها بسرّ القضيي
أبوها طلّ بالشكل المجبّر السيجار بإيد و بإيد الطقيي
و كلمة مرحبا بالكاد تظهر ع هالشفّة الغليظة السلطويي
و سأل شو شغلتك يا شب أسمر قبل ما تطلب البنت العليي
انتفضّ دمّ الرجولي بشبّ مقهر و قلّوا بعزّة النفس القويي
أنا مقاوم جنوبي يا مجبّر و شرف شعبي ببوز البندقيي
قلّوا بعتذر ما عاد تحضر ما بظلم بنت عيشتها هنيي
و ما بتركها رهينة لغم دمّر و صواعق بالخزانة المخمليي
ولعب أطفالها خرطوش أصفر و رسالة زوجها دمّ و شظيي
و الجفن إلفزّع الأعداء غرغر وطلع مثل اليتيمة المستحيي
و ما فهمت تمتماتو كيف هيي
و بعد أسبوع هالشبّ المحرّر إتفجّر ع طريق القعقعيي
رفع راس العروبي و هزّ خيبر
قتل عشرة و جرح بالرتل ميي
و بقي شقفي من الزند المنصّر انوجد ع طيتوا جملة أبيي
أنا بدمّي الحسن و حسين بفطر ع أرواح الغزاة الأجنبيي
و لغم ثاني انفجر بالقلب أكثر
بعد ما سمعت البنت الوفيي تركت قصرها المفروش جوهر و غارت ع الخطوط الأوليي
و صاحت يا جنوب العزّ إفخر بناتك متل أبطالك سخيّي
مبارح رحت حدّ القبر إسهر حبيبي كان أمّا اليوم خيّي
و حلفتلّوا يمين بدمّ حيدر قبل إسبوعك القادم عليّي
شهيدي بعود عالحيّ المعمّر لعلّو بيستحي من الدمّ بيّي
و صرخت يا حسن الله أكبر شمس الله نصر و الموت فيي
و بشرّفني مثل هادي الموقّر حملنا دمّ ما حملنا خطيي

و شدّت خصرها الحلو المزمّر بزنّار الشباب الأشبهيي
و شهيدي راحت بأوّل المعبر بعد ما كتبت الورقة بيديها الشهادة تاج البنت المسلمية

%d bloggers like this: