Blog Archives

(true Story) طه حسين وشعراء الزجل

يقال أن عميد الأدب العربي طَهَ حُسَيْن لم يكن يصدق أن هؤلاء الشعراء يرتجلون مايقولون
وفي إحدى زياراته لبيروت عزمه صديق له لحضور حفلة زجل لفرقة الشحرور، ولما دخل القاعة وكانت الحفلة حامية الوطيس، رحّب أحد الحاضرين من الجمهور بعميد الأدب العربي الكفيف قائلاً : “أهلا وسهلا بِطَهَ حْسَيَن”
هنا ارتجل الشحرور على الفور
أهلا وسهلا بِطَهَ حْسَيَن 
ربي أعطاني عينين
العين الوحدة بتكفيني
خدْ لك عين وخلي عين
كان طَهَ حُسَيْن يبتسم لتلقائية هذه الردة وظرافتها بينما كان الحضور هائجاً ومائجاً
وإذ بـِعَلي الحاج يرتجل:
أهلا وسهلا بِطَهَ حْسَيَن
بيلزم لك عينين اتنين
تكرّم شحرور الوادي
منك عين ومني عين
هنا كبرت البسمة على شَفَتَي طَهَ حُسَيْن، بينما أصوات الجمهور تتعالى وتكاد تهد القاعة
وإذ بأنيس روحانا يفاجئ الجميع بارتجاله هذه:
لا تقبـل يـا طَهَ حْسَيَن
من كل واحد تاخذ عين
بقدم لك جوز عيوني
هدية لا قرضة ولا دين
ضحك طَهَ حْسَيَن وضجت القاعة أكثر ولكن بخوف إذ ماذا بقي للشاعر الرابع ليقول، لكن طانيوس عبده الشاعر الرابع في جوقة الشحرور فاجأ طَهَ حُسَيْن والجمهور وارتجل هذه:
ما بيلزملو طَهَ حْسَيَن
عين ولا أكثر من عين
الله اختصّه بعين العقل
بيقشع فيها عالميلين
هنا بكى طَهَ حُسَيْن من الغبطة والاعجاب، وطال التصفيق لدقائق، قبل أن يعود شعراء الجوقة لِحِوارهم
Advertisements

مقاوم حب بالصدفة صبية

مقاوم حب بالصدفة صبية
للشاعر اللبناني طليع حمدان
(علما انّ هذه القصة حقيقية , وليست من نسج خيال الشاعر)

مقاوم حبّ بالصدفة صبية
لكن ما عرف إنها ثريي
حبّوا بعضهم و الحب أكبر من قشور الحياة الدنيويي
أخذ عنوانها و الذهن دفتر و قصدها بعد مدّة من عشيي
طلع مطلع درجها رخام مرمر و كل مترين سبع و مزهريي
طرق ع بابها الباب المسكّر فتحت بنت زنجية فتيي
و طلّت لابسي فستان أخضر الصبيي اللي وعدها بصدق نيّي
و على شدّة فرحها الخدّ جمّر كإنّو طاب جوري بصحن ميي
سلام و ابتسامي و قلب صرصر ارتاح تفضّل بهمسي طريي
و عينو استنفرت عكلّ منظر بدهشي بها لبيوت المملكيّي
و منّو استأذنت و العقل قرّر تتحكي بيها بسرّ القضيي
أبوها طلّ بالشكل المجبّر السيجار بإيد و بإيد الطقيي
و كلمة مرحبا بالكاد تظهر ع هالشفّة الغليظة السلطويي
و سأل شو شغلتك يا شب أسمر قبل ما تطلب البنت العليي
انتفضّ دمّ الرجولي بشبّ مقهر و قلّوا بعزّة النفس القويي
أنا مقاوم جنوبي يا مجبّر و شرف شعبي ببوز البندقيي
قلّوا بعتذر ما عاد تحضر ما بظلم بنت عيشتها هنيي
و ما بتركها رهينة لغم دمّر و صواعق بالخزانة المخمليي
ولعب أطفالها خرطوش أصفر و رسالة زوجها دمّ و شظيي
و الجفن إلفزّع الأعداء غرغر وطلع مثل اليتيمة المستحيي
و ما فهمت تمتماتو كيف هيي
و بعد أسبوع هالشبّ المحرّر إتفجّر ع طريق القعقعيي
رفع راس العروبي و هزّ خيبر
قتل عشرة و جرح بالرتل ميي
و بقي شقفي من الزند المنصّر انوجد ع طيتوا جملة أبيي
أنا بدمّي الحسن و حسين بفطر ع أرواح الغزاة الأجنبيي
و لغم ثاني انفجر بالقلب أكثر
بعد ما سمعت البنت الوفيي تركت قصرها المفروش جوهر و غارت ع الخطوط الأوليي
و صاحت يا جنوب العزّ إفخر بناتك متل أبطالك سخيّي
مبارح رحت حدّ القبر إسهر حبيبي كان أمّا اليوم خيّي
و حلفتلّوا يمين بدمّ حيدر قبل إسبوعك القادم عليّي
شهيدي بعود عالحيّ المعمّر لعلّو بيستحي من الدمّ بيّي
و صرخت يا حسن الله أكبر شمس الله نصر و الموت فيي
و بشرّفني مثل هادي الموقّر حملنا دمّ ما حملنا خطيي

و شدّت خصرها الحلو المزمّر بزنّار الشباب الأشبهيي
و شهيدي راحت بأوّل المعبر بعد ما كتبت الورقة بيديها الشهادة تاج البنت المسلمية

%d bloggers like this: